أما حان الوقت للاستفادة من خبرات شكيب خليل؟ بقلم الأستاذ : زكرياء حبيبي

من غرائب ما يحدث عندنا في الجزائر، أننا لا نستفيد من خبرات وتجارب بعض الخبراء الجزائريين الذين يعترف لهم عالميا بتميزهم وكفاءتهم العالية، ويكفي هنا أن نُورد مثلا عن ذلك يتمثل في الوزير الأسبق للطاقة السيد شكيب خليل، الذي توقع في 18 سبتمبر 2016 أن تنتعش أسعار البترول منتصف سنة 2017، لتصل  إلى مستويات بين 50 و60 بحسب ما كتبته العديد من وسائل الإعلام العالمية آنذاك ومن بينها “العربي الجديد”.

توقعات شكيب خليل تحققت واليوم يكاد سعر برميل النفط يلامس سقف 60 دولار، ما يعني أن الرجل له رؤيا ثاقبة وبعيدة، وأنه بفعل تراكم تجاربه يستطيع أن يعرف المسار الذي تسير عليه الأسواق العالمية للنفط، وهذه ميزة لا يكتسبها إلا القلائل في العالم، ولن أفشي سرا عندما أقول أنه خلال حضوري ومتابعتي لمحاضرة الدكتور شكيب خليل في وهران منذ شهور قليلة، ازدادت قناعتي بأن الرجل يمتلك مشروع مجتمع متكامل، وله الوصفات الناجعة التي تُمكّن الجزائر من الخروج من الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها اليوم والتي تحولت إلى حديث العام والخاص، فشكيب خليل له رؤيا شاملة لإصلاح المنظومة الإقتصادية والمالية للبلاد، كما أنه خلال تلك المحاضرة أسهب كثيرا في شرح الآليات التي تُمكننا من استقطاب الإستثمارات الأجنبية وتحويل الثروة والتكنولوجيا من الخارج إلى الجزائر، وما أستغرب له اليوم هو أننا كجزائريين لم نستفد بعد من خبرات هذا الرجل، الذي كان يتوجب أن تستعين به الحكومة في وضع مخطط عملها، لا أن تلجأ فقط إلى تخويف المواطنين من سوء الوضع المالي للبلاد، واحتمال إفلاس الخزينة العمومية، فقد كان أجدر بها أن تُبشّر المواطن الجزائري بأنها ستعمل على خلق الثروة وأنها ستقوم كذلك بتثمين مُقدرات ومُؤهلات البلاد بالشكل الذي يُعجّل بتحقيق الإنطلاقة التنموية الكبرى، فشخصيا أرى أن الموعد قد حان للإستناد على خبرات شكيب خليل لإخراج منظومتنا الإقتصادية والمالية من غرفة الإنعاش.

أخبار الجلفة: زكرياء حبيبي


أخبار ذات صلــــة

اترك تعليق

أترك تعليقا

نبّهني عن
avatar
wpDiscuz
Top