تربويون، إعلاميون وأكاديميون يناقشون مقترح إدراج العامية في ندوة أخبار الجلفة: بن غبريط خرقت الدستور … وخطر على المنظومة التربوية

أحدث مقترح إدراج العامية في الطور الابتدائي من طرف وزارة التربية الوطنية ضجة كبيرة في الأوساط التربوية، النقابية، الإعلامية والسياسية، حيث شدد عدد ممن تحدثت إليهم أخبار الجلفة على أن هذا المشروع يستهدف قيم المجتمع، واحدى ركائزه الأساسية، فيما اعتبر آخرون الاقتراح خطرا حقيقيا على المنظومة التربوية، مضيفين أن هناك من يقف وراءه، وأن الوزيرة مجرد واجهة لمشروع أخطر وجب محاربته.

وقد أجمع الذين تحدثت إليهم أخبار الجلفة على رفض الاقتراح، وتفادي هذه التجارب التي قد تتسبب في انفجار غير محسوب العواقب في ظل المعطيات الدولية الصعبة، ” فالقضية أكبر من استهداف اللغة العربية”.

تابعوا هذه الآراء:

رصدها لأخبار الجلفة: كريم يحيى

الأستاذ علي ذراع، ناشط سياسي:

” القضية أكبر من استهداف اللغة العربية”

اعتقادي أن الأمر أعمق من أن يكون مشروع (بن زغو اوبن غبريط اولشرف أو غيرهم )… إن الطرح هذه المرة جاء من طرف جماعات النفوذ المرتبطين بالذين يخططون لضرب الجزائر والقضاء على مقومات الدولة، إن (برنار هنري ليفي) وجماعته ضربوا استقرار الوطن العربي ويخططون لضرب الجزائر ويحاولون هذه المرة تحويل أنظارنا على المطالبة بالإصلاح من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان. ولذا لا نترك لهم نافذة يمرون من خلالها لضرب الاستقرار في الجزائر، وما الحراك الجنوبي في غرداية وغيرها كالمجموعات التي بدأت تطالب بالحماية من الأمم المتحدة والتي تطالب بالإنفصال وتشكل حكومات في فرنسا وبرعاية إسرائيلية.

كل هذا وغيرها مدعم بفراغ سياسي رهيب في هذه المرحلة التي تمر بها الجزائر، إذ أن التحكيم السياسي مفقود مما ترك الباب مفتوحا على مصراعيه لأصحاب المشاريع الهدامة من الخلط في الماء العكر .

أنا اعتقد أنه علينا كمدافعين على مؤسسات الدولة وعلى الشرعية أن نرقى إلى مستوى الطرح ونتابع ما يدور من صراعات حقيقية تمزق أجسام كل الدول العربية والإفريقية من حولنا والابتعاد عن الطروحات الأنانية، إنه مخطط ليس صغيرا .

ها هو الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يصرح من تونس ويقول إن مستقبل الجزائر غير أكيد وهذا برنار هنري ليفي صديق مجموعة كبيرة من الجزائريين العلمانيين يصول ويجول ويكوّن هو ومجموعاته في شباب يريد الزج بهم في مغامرات لا يعلم مستقبلها إلا الله ولذا أقول لمجموعة الدفاع عن العربية احذروا وتفطنوا ولا تكونوا سطحيين في طرحكم…

الدكتور ” أحمد شنة”، أكاديمي وسياسي:

تنفيذ هذا المشروع ميدانيا جريمة

إن إدراج العامية في التعليم، ما هو إلا صورة من صور التخبط والارتجال الذي أصبح يميز عمليات اتخاذ القرار داخل هذا القطاع الوزاري الهام..

واللافت للنظر في الموضوع، أن الذين اتخذوا هذا القرار الخطير، وإن كانوا يزعمون أنهم استندوا فيه إلى آراء الخبراء وعلماء اللغة واللسانيات، إلا أنهم أكدوا بما لا يدع مجالا للشك، أن هذه الجريمة إن تم تنفيذها في الميدان فعلا، فإنها ستكون عنوانا كبيرا لما وصلت إليه سياسة الترقيع والهروب إلى الأمام…

لقد فشل اللبنانيون قبل سبعين سنة، في إدراج العامية في التعليم، وفشلت بعدهم الكثير من المحاولات المماثلة، لأن الهدف الحفيقي من ورائها كان هو القضاء على العربية، وهدم هوية وثقافة هذه الأمة من الجذور.

محمد يعقوبي: كاتب وإعلامي:

مديران من الوزارة وراء المشروع الملعون !

إذا عرف السبب بطل العجب ..  عندما اطلعت على مسودات الورشات التي تقول الوزيرة أنها أوصت بالتدريس بالعامية نسيت العامية وذهلت لمستوى الورشة السادسة المعنية بالتوصية محل النقاش، وكنت قبل ذلك أطرح سؤالا مهما على نفسي هل هذه التوصية الملعونة صعدت من القاعدة أم نزلت من القمة، فاكتشفت أن مديرين اثنين من الوزراة هما من أشرفا مباشرة  على هذه الورشة عكس باقي الورشات التي أشرف عليها مفتشون ومعلمون عاديون، زال عني الشك وبقيت الصدمة، لكنني عدت إلى نفسي وقلت الحمد الله أن هذه التوصية لم تكن مولودا شرعيا لأبناء القطاع لأنه عندما يعرف السبب يبطل العجب.

النائب السابق مصطفى بن عطاء الله:

“ما عجز عنه الفرنسيون لن ينجح فيه أذنابهم”

لم تفاجئنا(بن غبريط)..بالهرطقة التي أطلقتها من خلال(مفتش) مركزي، جعلت منه..ناطقًا رسميًّا في غير ما هو مؤهَّل له..ظنا منها أن (السهام) التي سيُطلقها المدافعون عن لغتنا المجيدة..والذائدون عن حياضها..ستحيد عن مكانها، ولن تصل إلى هدفها المعني والمعيَّن..!!

مسكينة هي(بن غبريط).. فحين ترمي (بالون)اختبارها المتمثل في: (تعليم اللهجة العامية، في المدارس الإبتدائية)..والإستغناء – مبديًّا – عن :لغتنا (الدينية والدنيوية)..تكون بهذا الطرح(الخبيث) قد تعدت حدودًا..وتجاوزت مواقعَ لم يسبقها إليه حتى..أعدى أعداء هذا الوطن الذي ضحى من أجله..مليون ونصف المليون شهيد..!!

والأكيد أن (بن غبريط)..لو لم(يُوحَ) إليها من جهات نافذة..ومصادر بيدها الحل والربط لما (غامرت) بطرح الفكرة إطلاقًا..ولما جعلت سمعتها..بل ما بقي منها على طاولات التشريح..إن كانت تدرك ما تقوله..وتعي ما تتحدث عنه..وتفهم ما تردده..!!

لأن الظاهر أنها فاقدة للوعي..غائبة عن الوجود..تمامًا كالميت أو الموؤود..!!

وبعد…

فلتكن شُجاعةً..بن غبريط..ومن يقف وراءها  لإستعمال إحدى(اللهجات)  الفرنسية، في كتاباتهم وأحاديثهم..!!..وحينها سنرى..ونتدبر..؟؟

أيها المفرقون للصفوف…

إعلموا أن ما عجز عن القيام به (الأصول)=الفرنسيون..لا يستطيع القيام به وتحقيقه((الفروع)= بقايا الفرنسيين(تفكيرًا)..!!

الأديب والإعلامي محمد الصالح حرز الله:

“ما أثارته بن غبريط زوبعة في فنجان”

ما أثارته بن غبريط في مسألة تدريس العامية في السنتين الأولى والثانية هو زوبعة في فنجان، وهو بالون اختبار فقط، لايمكن تجسيده على الواقع لأنه خرق للدستور من جهة، وموضوع مصيري مثل هذا لابد أن يكون مشروعا يقدمه المجلس الوزاري إلى البرلمان بغرفتيه لدراسته ومناقشته والموافقة والمصادقة عليه وهذا من رابع المستحيلات.

الشاعر سليمان جوادي:

“التدريس بالعامية هدفه تدمير هذا الشعب”

الذين فكروا في التدريس بالعامية في اﻷطوار اﻻبتدائية اﻷولى هدفهم تدمير مستقبل هذا الشعب بعد أن شوهوا ماضيه و أنهكوا حاضره بالفساد و بشتى اﻵفات .. من يحكموننا يشتغلون مع اﻷسف لصالح فرنسا و للتمكين للغتها بتمييع اللغة العربية و تهميش اﻷمازيغية و هم يدركون أن فرنسا في حد ذاتها رفضت إدخال عامياتها للمدرسة و خاصة لدى “البروطون” ..

كلما تحدثنا عن اﻹصلاح في الجزائر إﻻ و أمسكنا قلوبنا ﻷننا ندرك أنه إفساد برعاية و تمويل من السلطات العمومية ..

قويدر يحياوي، نقابي:

نحذر من تنامي الفتنة اللسانية والهجمة اللغوية الشرسة ضد الثوابت الوطنية

ترى النقابة الوطنية لعمال التربية أن السجال حول استعمال العامية في المنظومة التربوية في الجزائر من طرف وزيرة التربية نورية بن غبريط وطاقمها ليس أكثر من صيحة في واد، “وأصحاب هذه الحملة لا علاقة لهم بالمدرسة العمومية الأصيلة، ولا يعرفون شيئًا عن راهنها، ومطلب استعمال العامية في المنظومة التعليمية يحمل بوادر رغبة في إدخال البلاد في دائرة من التيه والتجريب، والنتيجة ضياع أجيال، ضياع فرصة التنمية المستدامة، وضياع فرصة تقدم البلاد، فالحديث عن التعليم وسبل إصلاحه ينبغي أن يرتبط ببرامج دقيقة، وليس بخواطر وأهواء بعض الفرانكفونيين وأصحاب الأهداف الواضحة ضد المجتمع والأمة ، وبغض النظر عن الإستراتيجية التي ينبغي توافرها كأساس لأي مشروع” نتساءل: “عن أي عامية نتحدث؟ الجبلية في الريف الجزائر ؟ أم لهجة الشرق الجزائري؟ أم لهجة الغرب الجزائري؟ أم لهجة السواحل؟ أم اللهجة الهجينة في المدن الكبرى؟ أم اللهجة المختلطة باللغة الترقية في الجنوب والقبائلية في مناطق القبائل الكبرى والصغرى وشاوية في بعض المناطق؟ فالوضع ملتبس ويتطلب صرف المليارات لتحقيق دراسات من أجل البحث أولًا عن العامية المشتركة بين هذه النماذج المقدمة سلفًا، لذلك يبدوا أن العامية بما تمتلكه من قوة تواصلية لا ترتقي إلى لغة ذات بنيات مقولية صارمة”.

وختاما نقول أن: “استعمال العامية في المنظومة التعليمية يمثل رغبة في السير وراء السراب، ومن أراد ذلك فليفعل، ولكن عليه أن يترك البلاد بعيدة عن التجريب المفضي إلى العدم، ومصير البلاد ينبغي أن يكون بعيدا عن من يرغب في جعل أبناءنا فئران تجارب لمشاريعهم .. ومن هذا المنبر فإن النقابة الوطنية لعمال التربية تحذر من تنامي الفتنة اللسانية والهجمة اللغوية الشرسة التي تتمّ بدعوى التعدُّد اللغوي والانفتاح ولا تراعي بأي حال ثابت الوحدة الوطنية واستقرار مكوّناتها الأساسية، لذلك نرفض فصل الجزائريين عن تاريخهم وتراثهم الفكري والأدبي العربي الأصيل، وقيمهم الدينية والثقافية ورموزهم الحضارية، كما ندعو إلى الدفاع عن اللغة العربية، وتعزيز مكانتها في الفضاء العام، وداخل المدرسة العمومية الجزائرية، ونرفض الآراء والمذكّرات التي تملى من أعلى أو تأتي من الخارج، ولا يُستشار فيها أهل الاختصاص من أساتذة ومربّين ولسانيّين وآباء وأولياء التلاميذ ونقابيين، كما نطالب الدولة الجزائرية، رئيسا وحكومة ،هيئات ومجتمع مدني ونقابات، إلى تحمُّل مسؤولياتها الدستورية والتاريخية في هذا الموضوع.

كمال جرو، عضو بالمجلس الشعبي الولائي الجلفة:

التدريس بالعامية فصل فيه بيان أول نوفمبر ويجب معاقبة الذين يقفون وراءه

يمكن الإجابة عن التساؤل من خلال العودة إلى أصل وبداية الإشكالية المطروحة، فالبداية كانت من خلال دعوة وزارة التربية لأهل قطاع التربية من أجل تقييم الإصلاح في طور التعليم الثانوي ( ولكن الكل علم بجدول الأعمال الجديد وقت افتتاح الندوة فقط) لتختتم الندوة بتلاوة توصيات منها إدراج العامية لتنفي الوزراة ذلك لاحقا بعد ردود الفعل القوية المستنكرة وتعود لتؤكده مرة ثانية بصيغة مغايرة….

– فإذا أخذنا النقاش عن الاستعانة بالعامية في التدريس من منطلق الهوية الوطنية والثوابت فهذا أمر مرفوض بمجمله وعلى المطلق فزيادة على أنه يخالف الدستور ويجب معاقبة المتعدي عليه مهما كانت الصفة التي يحملها، فهو يجر البلاد إلى تجاذبات الهوية التي فصل فيها بيان أول نوفمبر وجميع دساتير الجمهورية الجزائرية.

– أما إذا نظرنا للقضية من زاوية أهل الاختصاص فنحن لم نسمع يوما شكوى أو تذمر أو حتى إشارة بسيطة من المربين خاصة في الطور الابتدائي ، زيادة على الطرح المفاجئ لها وبهذا التوقيت بالذات يجعلنا نتأكد يقينا أن للقضية أبعادا خطيرة ظاهرها مصلحة التلميذ وباطنها محاولة طمس الهوية الوطنية من خلال اللغة العربية …

وتجدر الإشارة هنا إلى أن تلاميذ ولاية الجلفة لا يعانون إطلاقا من صعوبات التدريس باللغة الفصيحة بل العكس من ذلك فهم متفوقون ومتميزون ولعل مرد ذلك إعتماد الكثير من الأسر الجلفاوية على الكتاتيب القرآنية في بداية المسار التعليمي لأبنائها والقرب الكبير للعامية الجلفاوية  من اللغة العربية الفصيحة.

الأكاديمي د. محمد الطيب قويدري:

الدعوة إلى العامية محاربة للعربية وطعن للإسلام

هذه الدعوات ناجمة عن رؤى سياسية تكشف استلاب أصحابها  لكيانات غريبة، وتبنيهم نتيجة لذلك اقتراحات يأنف منها الذوق السليم وتأباها النفوس السوية.

الدعوات إلى العامية تهدف بصورة صريحة وفجة إلى محاربة العربية من أجل طعن الإسلام طعنة تصيب منه مقتلا مباشرا، وإلا فإن أصحابها كانوا فعلوا ما فعله طه حسين ذي النظرة العلمانية السوية حين شرح المسألة بأنها تكمن في الانتقال من مستوى اللغة العربية القديمة إلى مستوى مختلف هو مستوى العربية الحديثة. وعبر عن ذلك بالقول إن العربية القديمة تحتاج أن تترجم بعض معانيها وألفاظها إلى العربية القديمة.

لكن من دون أن نخرج من الفصحى القديمة إلى العامية، بل نخرج من الفصحى القديمة إلى الفصحى الحديثة. وقد فعل ذلك العديد من أدباء العربية وكتابها، ومن أبرز من تفوق في ذلك نزار قباني الذي قال الشعر بفحولة الكبار، وبلغة الواقع اليومي، فأبدع كما لم يسبقه إلى ذلك أحد، وكذلك محمود درويش رحمهما الله.

العربية أجمل وأكرم من أن يتجرأ عليها الكسالى والمتقاعسون الذين يحتجون للفرنسية بصعوبة تعلم العربية، وهذه حجة من لا حجة له، يكفي أساتذة الجامعات عام واحد ليحسنوا العربية وليتقنوا التعبير بها، والانتقال منها إلى غيرها من لغات العالم، فهل يقبل من أحد كائنا من كان العذر في الهروب من الفصحى إلى العامية، أرى أن على من يطرح مثل هذه الآراء أن يستحي من الشعب الجزائري الذي له باع في الغضب إذا ما استفزه الحمقى، أما الذين يريدون الدراسة العلمية الموضوعية للظواهر أن يتحروا الدقة في تحديد موضوعها وضبط حدودها وعدم الخلط بين ما يعقل وما لا يعقل فإن شعوب العالم تنظر إلينا وتلاحظ ما نحن فيه من انحطاط وما يتهددنا من سقوط.

الإعلامي عثمان لحياني:

الوزيرة تعاني من صدمة لغوية لعدم إتقانها اللغة العربية

بعيدا عن أي جدل إيديولوجي أو شحن عاطفي كل خبراء البيداغوجيا يؤكدون أن ذلك خطيئة لأنه سيدفع الطفل إلى الاستسلام إلى  رصيد لغوي دون أن يبذل جهد لكسب رصيد لغوي بديل يكون أساسا لاكتسابه معارف أخرى.

خارج هذا الإطار ما هو السياق الذي تطرح في إطاره الوزيرة هكذا مقترح ، هذا أكبر تكريس لفشل وخيبة العهدات الرئاسية الأربع في تحقيق تنمية متصلة بالإنسان.

لم يثبت التاريخ ومسارات الدول التي نجحت في تحقيق إقلاع تنموي أن هذه التنمية تمت خارج السياق الحضاري والثقافي واللغوي للمجتمع.

وفي رأيي، هناك دافع أقرب إلى الذاتية في قضيه التدريس بالعامية، فالوزيرة تعاني من  صدمة لغوية  كونها لا تتقن لغة البلد الذي تستوزر فيه.

الإعلامية لمياء قاسمي:

من الصعب تطبيق التدريس بالعامية ميدانيا

أجد أن فكرة التدريس بالعامية لا يمكن تطبيقها واقعيا فلم يتم التصريح حول الأطر التي سيتم التدريس بها هل هناك مناهج جديدة  وهل هناك كتب ستطبع تحتوي مقررات دراسية بالعامية .؟؟

والجدل الدائر حول اللغة التي سيدرس بها التلاميذ في المدرسة الجزائرية في الطور الابتدائي.

من المفروض أن يجرنا للحديث أيضا عن الطريقة المتبعة والمستعملة في تلقين اللغات “العربية و الفرنسية” في الإبتدائي والتي تؤرقني و العديد من أولياء التلاميذ وطالما كانت محور نقاش لما كنت رئيسة جمعية أولياء التلاميذ مع أخصائيين تربويين، و تتعلق بطريقة بعثرة الحروف لتكوين كلمة أو ملء الفراغ بالحرف الناقص .

هذه الطريقة أجدها صعبة جدا على التلميذ لعدة أسباب منها :

– من الصعب على التلميذ الذي يتعرف على الكلمة لأول مرة و قراءتها حتى لو كانت مكتوبة كلها بدون حرف ناقص لأنه لا يعرف كل الحروف مجتمعة و بالتالي تنشأ مشكلة أخرى وهي صعوبة ربط الدال بالمدلول.

من جهة أخرى فالتكرار الذي من المفروض أنه يساهم في الحفظ و تطوير مهاراته اللغوية وترسيخ المعلومة لديه نجده مفقودا بسبب كثرة الدروس وتنوع المواد الموجودة في المقرر الدراسي.

ولا حتى الإملاء تستطيع أن تحل هذه المعضلة.

هذه النقطة تجرنا مع الأسف للمشكل الأكبر و الأخطر أثناء المراجعة وخاصة قبل فترة الامتحان فكيف سيتذكر التلميذ كل المفردات دفعة واحدة و أي عقل يستوعبها كلها و كأننا نطالبه أن يكون قاموسا حاضرا في كل وقت.

الإعلامي إبراهيم قارعلي:

المشروع خطير بيداغوجيا ومستحيل التحقيق واقعيا

إن قضية التدريس بالعامية في المدارس الابتدائية، من بين المواضيع الموجهة للاستهلاك الإعلامي أكثر من أي شيء آخر ، لأن مثل هذا الموضوع من الناحية التربوية والتعليمية على درجة كبيرة من الخطورة البيداغوجية ومن المستحيلات أن يتحقق خاصة في مجتمع يزخر بالكثير من التنوع اللساني على مستوى اللهجات المحلية .

إن القول بأن الدارجة أو العامية هي اللغة الأم ما هي إلا أكذوبة من الأكاذيب التي لا يمكن للعقل ولا للعلم أن يصدقها . وبالتالي فإن مثل هذه الأكاذيب والأساطير والحيل لم تعد تنطلي على أحد .

صحيح ، أن اللغة من الناحية التقنية هي التي تنقل العلوم والمعارف ، ولكن يستحيل أن تتحول العامية لغة علم وتدريس . فالعربية الفصحى هي اللغة الأم وليست العامية ، مثلما يروج بذلك المضللون . وإذا كنت أقول أن العامية أو الدارجة لا تصلح للتدريس أو للتعليم ، فذلك لأن العامية من الناحية التاريخية قد واكبت عصر الانحطاط والاستعمار والتخلف .

رصدها لأخبار الجلفة: كريم يحيى 

استطلاع

[poll id=”2″]

3 التعليقات
  1. صدق من قال :فاقد الشيئ لا يعطيه ، بما أن النظام الجزائري عموما وهذه الوزيرة خصوصا لا يعرفان طريقا للغة العربية ولا يتقنانها وهذا بالنسبة لهم أمر رهيب وغريب ومريب ومعيب فقد أرادوا أن يجعلوا من التعليم الجزائري كبش فداء ليغطوا عن عجزهم ولكنهم لم ينجحوا ولن ينجحوا في ذلك ، فمهما حاولوا أن يبعدونا عن لغتنا العربية الفحصى ويبعدوها عنا فبإذن الله لم يفلحوا ولن يفلحوا في القضاء عليها ولن نموت إلا ونحن مسلمون لغتنا العربية الفصحى ونفتخر بها كيف لا وهي لغة أعظم كتاب في الوجود وهو القرآن الكريم فالحمد لله على نعمة اللغة العربية وليذهب النظام وكل من يؤيد رأيه في التخلص من اللغة العربية إلى الجحيم.

  2. الرافد يقول

    والله أيها الإخوة لا نعلم من أين جاؤوا بهذه الوزيرة ومجيئها فعلا على رأس الوزارة يعتبر مشروعا خطيرا في حد ذاته إنني و الله كنت أتقزز من رؤيتها وهي تتكلم باللغة العربية ، لغة القرآن ، اللغة التي تفنن فيها وبها فطاحل العرب و المسلمين ألم يكن يخجل كل واحد منا لرؤيتها تتكلم وتتداول تصريحاتها الكثير من الفضائيات ويقال عنها بأنها وزيرة التربية الوطنية لبلد يسمى الجزائر ، بلد ضحى عليه الشهداء بالنفس والنفيس ليأتي مثل هؤلاء يضحون بأعز ما يملك لغته و ينزلونها منزلة الحضيض ، إنني أظن بأن المسماة بن غبريط لها نية في منافسة العملة الجزائرية ( الدينار) في عثراته وسقوطه أمام باقي عملات العالم فلم تجد ملفا جديدا تعرضه على زملاءها الوزراء وتلهيهم به في خضم الدخول الإجتماعي الساخن ،الا الدارجة أو العامية لأنهم كلهم في الهم سواء فليس بن غبريط وحدها تتلعثم في لغتها الركيكة و الله كأنها لم تدخل مدرسة ذكر فيها حرفا عربيا واحدا لتجد نفسها على رأس أهم وزارة في بناء أجيال الأمة فيا سوء حظ الأمير عبد القادر و الشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس و البشير الإبراهيمي و مفدي زكريا ووووووووووو على تضحياتهم و ما قسوه وعانوه من أجل اللغة العربية .
    ان المقولة القائلة : عوض أن تطمح لتغيير العالم حاول أن تغير من صورة العالم في نظرك ليتغير العالم أمامك ، هي المقولة التي يجب أن تسمعها بن غبريط وأمثالها و يمتثلون لها ، عليهم أن يرجعوا الى مقاعد الدراسة ليتعلموا على الأقل أبجديات اللغة العربية و ان كان لهم دم جزائري يسري في عروقهم ولا يخجلون بعيوبهم فليذهبوا الى أقرب كتاب ليتعلموا قواعد النطق بأحرف اللغة العربية فبن غبريط ينطلق لسانها سلسا عندما تتكلم باللغة الفرنسية و يظهر عليه الإرتياح النفسي أما اذا تكلمت بحرف واحد باللغة العربية يقف على رأسها الطير …

  3. مختار ميلودي يقول

    لو تقبل الجمهورية الفرنسية بتدريس اللغة العربية في الطور الابتدائي سقيبل جميع الشعب الجزائري بتدريس العامية’ و الفرنسية حتى في السنة اولى ابتدائي

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره