جثمان رمز السلام والحرية “مانديلا” يوارى التراب بحضور 05 آلاف مودع

أنهى نلسون مانديلا، الرمز العالمي للسلام و الحرية ، رحلته الطويلة بالعودة إلى منزله في قرية كونو التي أمضى فيها طفولته وبعد اسبوع من مراسم التكريم غير المسبوقة التي حضرها كبار هذا العالم وشعبه الإفريقي الجنوبي.

نقل جثمان بطل النضال ضد التمييز العنصري إلى أرض أجداده في الجنوب الريفي للبلاد، حيث دائما ما أعرب عن رغبته في أن يرقد بها إلى الأبد. ونقل نعش أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا في عربة من مطار ماثاثا الذي يقع على مسافة 700 كيلومتر جنوب جوهانسبرغ ودعي نحو خمسة الاف شخص منهم شخصيات أجنبية كبيرة الى المشاركة في مراسم التشييع.

وسيوارى الثرى في حضور عائلته واقاربه فقط، وسيدفن مانديلا الى جانب والديه وثلاثة من ابنائه وحسب عادة قديمة، ستحيط بالدفن شعائر قبائل الكوزا بما في ذلك ذبح ثور ثم يلقي وجهاء من التيمبو كلمات امام القبر” وكانت رحلة مانديلا بدأت في 1918 في هذه منطقة ترانسكي الريفية والخضراء. وقد ولد في مفيزو التي لا تبعد كثيرا ودائما ما قال انه امضى افضل اوقات طفولته في كونو وكتب في سيرته الذاتية “طريق طويل نحو الحرية”: “لقد ولدت حرا، حرا من كل الاشكال التي كان يكمن ان اتصورها”. واضاف: “ما ان بدأت ادرك ان حرية طفولتي كانت وهما وما ان بدأت اكتشف عندما اصبحت شابا انهم اخذوا حريتي، حتى بدأت اتشوق اليها” وقد امضى مانديلا بالاجمال سبعة وعشرين عاما في سجون نظام التمييز العنصري حتى الافراج عنه في 1990 وكان نعش مانديلا الذي لف بعلم جنوب افريقيا الديموقراطية التي كان اول رئيس لها، نقل من المستشفى الى القاعدة العسكرية في ووتركلوف بالقرب من بريتوريا لمراسم نظمها المؤتمر الوطني الافريقي الذي لم يبدل مانديلا من ولائه له يوما وبعيد وصوله لف النعش بعلم المؤتمر الوطني الافريقي الذي اسس مانديلا جناحه السياسي “رمح الامة” (اومخونتو وي سيزوي) ورافق الجثمان اكبر احفاد مانديلا الذكور الذي وقف الى جانب النعش حسب التقاليد المتبعة وحضرت اكبر شخصيات الحزب مثل ثابو مبيكي الذي تولى الرئاسة بعده من 1999 الى 2008، وجاكوب زوما (الرئيس الحالي منذ 1999)، وارملته غراسا ماشيل (68 عاما) وزوجته السابقة ويني ماديكيزيلا مانديلا التي بدت منهارة وحضر عدد كبير من الناشطين في المؤتمر الوطني الافريقي والحزب الشيوعي ونقابيون ومناضلون سابقون ضد الفصل العنصري مثل القس الاميركي جيسي جاكسون وخلال ثلاثة ايام من الاربعاء الى الجمعة، القى اكثر من مئة الف من مواطني جنوب افريقيا نظرة الوداع على جثمانه الذي سجي في مقر رئاسة الحكومة “يونيون بيلدينغز” في بريتوريا واقيمت مراسم تأبين لمانديلا الثلاثاء في ستاد سوكر سيتي بسويتو حضرها نحو مئة من رؤساء الدول والحكومات.

أخبار الجلفة: رفيدة حنيش


اترك تعليق

أترك تعليقا

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz
Top
عاجل: الشرطة تقبض على 4 مشتبه فيهم في قتل شاب بحي حاشي معمر بالجلفة X