حصيلة كارثية للمنتخبين بالجلفة : مشاريع مجمدة وأخرى معطلة و” برلمانيون” ينامون في العسل

تُشارف العهدة الانتخابية لممثلي ولاية الجلفة في المجلس الشعبي الوطني على الانتهاء، وهو ما دفع بالآلة السياسية إلى التحرك هذه الأيام بقوة، من أجل دخول سباق التشريعيات، إلا أن المواطنين تفاعلوا ببرودة مع هذا الحدث، وذلك بحكم الأداء الهزيل لممثليهم في الغرفة السفلى وحتى مجلس الأمة من جهة، وفشل هؤلاء في تحريك واقع التنمية محليا بخلاف ولايات مجاورة من جهة أخرى.

 

3600 مليار سنتيم خارج اهتمامات نواب البرلمان:

حملت زيارة الوزير الأول عبد المالك سلال إلى ولاية الجلفة خلال شدر ديسمبر 2013 الكثير من الأمل، بعد أن أعلن عن تخصيص غلاف مالي معتبر لدعم التنمية المحلية، حيث تم تخصيص حوالي 3600 مليار سنتيم لإنجاز عدة مشاريع هامة، كان يمكن أن تشكل نقلة نوعية على مستوى الولاية، لو التزم ممثلو الشعب بمتابعة هذه الأغلفة المالية المعتبرة.

ومن بين هذه المشاريع التي التزم بها الوزير الاول عبد المالك سلال إنجاز مركز مكافحة السرطان، حيث أوضح حينها أن الدراسة قد انطلقت به، إلا أن المشروع لم يجسد ميدانيا بسبب التلاعبات وطول الإجراءات إلى غاية دخوله في دائرة ” التجميد ” نتيجة التقشف، عكس ولايات أخرى، والتي تجسد بها هذا المشروع كالمدية والأغواط.

 

حلم مستشفى 240 سرير بعين وسارة والمذبح الجهوي بحاسي بحبح هيكل بلا روح:

نتيجة التباطؤ المسجل على مستوى المديريات في اتخاذ الإجراءات اللازمة للاستفادة من الغلاف المالي المعتبر الذي خصص لولاية الجلفة، في غياب برلمانييها، فقد  أدى ذلك إلى توقف عدد من المشاريع وعدم انطلاق أخرى، كمستشفى 240 سرير بعين وسارة، وعدد من المسابح شبه الأولمبية والهياكل الرياضية وغيرها، الأمر الذي جعل المواطنين يتساءلون عن مصير هذه المشاريع إضاقة إلى مصير 30 سيارة إسعاف مجهزة كانت يفترض أن توجه للبلديات النائية وعن موقع ممثليهم مما يحدث.

 

مصنع الاسمنت ومركز تحضير النخب الرياضية يفضحان أداء البرلمانيين

يعد مصنع الاسمنت بعين الإبل من أهم المشاريع التنموية بالجلفة، لطاقته الإنتاجية المقدرة بـ 03 ملايين طن من الاسمنت سنويا، ولما يمكن أن يوفره من مناصب عمل، ورغم أن الاشغال انطلقت فيه العام 2012، ووصلت نسبة تقدمها إلى 85% بالخط الأول و15 % للخط الثاني، إلا أنه سرعان ما توقف عن العمل ولم يتم إعادة تشغيله.

وقد تكررت نداءات المواطنين إلى ممثليهم من أجل رفع الغبن عنهم، وإيجاد حلول لمواصلة أشغال هذا المصنع الذي كان قبل سنوات يشغل المئات إلا أن هذه النداءات لم تجد الصدى اللازم.

ولا تختلف وضعية مصنع الاسمنت عن مركز تحضير النخب الرياضية، الذي كان مبرمجا بغابة سن اللبا بالجلفة، وخصص له في البداية غلاف مالي قُدّر بحوالي 200 مليار سنتيم، إلا أن الوزير السابق محمد تهمي وخلال زيارة قادته إلى ولاية الجلفة أمر بتقليص هذا المبلغ، ليصبح فيما بعد 60 مليار سنتيم، أمام أنظار أعضاء المجلس الشعبي الوطني والأمة على حد سواء، حيث اكتفوا بمشاهدة الحملة الإعلامية التي ترافقت مع هذا القرار الذي اتخذه الوزير آنذاك، ليضاف إلى ذلك القاعة متعددة الخدمات الرياضة والتي تتسع لـ 3000 شخص، والتي تم السكوت عنها، حتى أن نسبة استهلاك الأغلفة المالية بقطاع الشباب والرياضة بلغت العام الفارط 08% إلا أن ممثلي الشعب لم يحركوا ساكنا.

يضاف إلى ذلك، تخصيص 1550 وحدة سكنية فقط لولاية الجلفة موجهة لمكتتبي عدل، في حين أن الاقتراح المقدم كان 3000 وحدة سكنية، فيما يعيش قطاع الري وقطاعات أخرى تلاعبات تبقى في خانة المكسوت عنها، فأين ممثلو الشعب من كل هذا؟

وبالمختصر، فإن عديد المشاريع التنموية كان يمكن أن تُجسّد واقعيا، لو تم تسريع الإجراءات بمتابعة من المنتخبين المحليين بالمجلس الشعبي الولائي وخصوصا المنتخبون بالمجلس الوطني ومجلس الأمة، إلا أن عدم الاهتمام اللازم واكتفاء بعضهم ببعض الأسئلة الكتابية والشفوية أدى بكل أسف إلى التماطل في انطلاق عدد من المشاريع وتجسيد أخرى إلى غاية الدخول في الأزمة الاقتصادية والتي كان من نتائجها تجميد هذه المشاريع.

 أخبار الجلفة: كريم يحيى

 

 


أخبار ذات صلــــة

اترك تعليق

أترك تعليقا

نبّهني عن
avatar
wpDiscuz
Top