الوزير الأسبق شريف رحماني يكتب عن السينما والتغير المناخي

الطبعة السبعون لمهرجان كان cannes ارتدت اللون الأخضر لون الدفاع عن الطبيعة وقد منح ناصية الشرف لقضايا المناخ ليساهم بطريقته في إيقاظ الضمائر وتحسيسها بسرعة ارتفاع حرارة المناخ وتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

والحق أنها لم تكن المحاولة الأولى للمهرجان فقد اختتمت طبعة 2015 بعرض الفيلم الوثائقي: ” الجليد والسماء”

(la glace et le ciel) الذي يعرض نبذة عن حياة العالم كلود لوريوس (Claude laurius)الذي أخرجه إيريك جاميه (Eric jacquet) .

وهاهو مهرجان كان يعزز  هذا التوجه بعرض الفيلم الوثائقي الجديد  لحامل جائزة نوبل وبطل الأرض آلغور (al gore)” الإضافة المقلقة : زمن الفعل” (le temps de l’action)  في عرض خارج المنافسة يوم الاثنين 22 ماي 2017.

الحقيقة التي تزعج

La vérité qui dérange

وللتذكير فإن الوثائقي الأول للآلغور (al gore)” الحقيقة التي تزعج” الصادر سنة 2006 والمخصص بالكامل للمسألة المناخية كان قد ترك اثرا طيبا في المهرجان، وحصد أوسكارين مع احتلال المركز الثالث في قائمة الأفلام الوثائقية الأكثر مشاهدة في الولايات المتحدة (usa) .

وفي الوقت الذي فشلت فيه قمة الجي 7 (G7) المنعقدة بتورمينا بصقلية (sicile)  في إقناع الإدارة الأمريكية بالالتحاق باتفاقيات باريس فإن هذا الوثائقي يعرض نفسه كرسالة أمل .

الفيلم الوثائقي الجديد يظهر في مقاطعه الأولى نائب الرئيس الأمريكي الأسبق آلغور  (al gore) داخل المزرعة العائلية حيث قضى طفولته بولاية تينيسي وكذلك في جزيرة غرونلاند بعرض مقاطع مقربة لظاهرة ذوبان الجليد تحتبس لها الأنفاس.

الصور الأولى من الوثائقي خصصت لمؤتمر باريس(raris)  حول المناخ ( كوب 21 )(COP21)  حيث لعبت الجزائر دورا نشطا وملحوظا في صناعة القرار.

وفي مكان ما، فإن هذا الفيلم الوثائقي الذي سوف يعرض شهر جويلية القادم في الولايات المتحدة والخريف المقبل في بقية دول العالم، يريد أن يكون جوابا على المرجئة من المدافعين عن المناخ كما على القانطين المتشائمين تجاه مستقبل المناخ.

مواصلة قوة الوثبة المشترك:

وبالمحصلة يعني أن الحراك لصالح المناخ هو مرسخ في الأذهان فقد نجح المدافعون في توسيع وتنويع ساحات الشرح والتوعية الضروريين لإيقاظ الضمائر وتثبت إن كانت ثمة حاجة للإثبات أنه لا جهة قادرة اليوم على تعطيل هذه الدينامية

ومما يؤسف له أن يبقى العالم يشهد ظواهر مناخية خارقة، حيث سجل أكثر من ثلاثين حالة فيضانات أودت بحياة المئات من البشر، تعرضت لها دول كثيرة منها: سريلانكا(sri lanka)  (170 ضحية) وكندا(canada)  والبرازيل(brésil)  وبوليفيا(Bolivie)  وروسيا(Russie)  وساحل العاج(cote d’ivoire)  والعربية السعودية(Arabie saoudite)  وتايلاندا(Thaïlande)  وغويانا(Guyane) .. وتعد هذه الظواهر إشعارا مبكرا بالخطر ومؤشر لا يخطئ حول تدور المناخ في المعمورة.

غير أن الاندفاع لم يتوقف أو يضعف، فقد انتظم في بون يوم الخميس 18 ماي 2017 اجتماع لمندوبي المناخ عن دول العالم ختم عشرية أيام من المفاوضات حول الاحتباس الحراري.

وكان هذا اللقاء فرصة اغتنمتها السيدة نزهة شامين خان(nazhat shameem khan)  سفيرة جزر فيجي(iles Fidji)  البلد الذي سيرأس في نوفمبر 2017 القمة القادمة للمناخ اغتنمت الفرصة للدعوة إلى الاحتفاظ بروح التفاؤل والتمسك بما وصفته بـ ” الوثبة المشترك”(l’élan commun)  رغم حالة انعدام اليقين بشأن مستقبل المعمورة.

 

مساهمة من السيد الشريف رحماني

سفير لدى الأمم المتحدة للصحاري والأراضي القاحلة

رئيس جمعية صحاري العالم

وزير سابق


أخبار ذات صلــــة

اترك تعليق

أترك تعليقا

نبّهني عن
avatar
wpDiscuz
Top