أخبار الجزائرأخبار عاجلةأخبار محليةأخبار مميزةمهاميز

الوجه الآخر للدكتور شكيب خليل بقلم: كريم يحيى

الحديث مع الوزير الأسبق للطاقة والمناجم الدكتور شكيب خليل له جاذبية خاصة، فالرجل الذي عمل الإعلام على تسويد صورته قبل سنوات، يتمتع بكثير من البساطة في تعامله مع المحيطين به، ويدرك جيدا ما يقول وما يفعل، كما انه يميل إلى اعتماد التفكير الشمولي في تحليله للقضايا.
وحين تتحدث عن الجزائر ، فإن الدكتور يزرع فيك ذلك الأمل والتفاؤل عبر حديثه ، خاصة لما يتذكر بعض المواقف منذ اتصال الرئيس الراحل هواري بومدين به وتعيينه مستشارا، وكيف تم إعداد استراتيجية متكاملة، حين تراس مجموعة من الفنيين والمهندسين من كل الدول لسحب البساط من تحت اقدام الفرنسيين قبيل تاميم المحروقات، حتى انه عمل على تعيين خبير في مجال النفط على مستوى مصالح الجمارك بالمطار لمنعهم من تهريب اي وثيقة تتعلق بقطاع الطاقة في الجزائر وذلك بعد إعلان الزعيم هواري بومدين عن قرار التأميم التاريخي …
موقف آخر للدكتور شكيب خليل وقع بأنغولا التي كانت تعيش حربا اهلية ، حين كلف بمساعدتهم على إنشاء شركة تختص بمجال النفط، فالدكتور الذي اقام بفندق والذي كان مؤمنا ظاهريا تعرض لهجوم مسلح ونجا باعجوبة.. مع ذلك فالموقف بالنسبة له جد عادي مادام الأمر يتعلق بخدمة بلد الشهداء..
البساطة والتواضع والابتسامة دون تكلف هي جانب آخر في شخص رئيس منظمة اوبك لعهدتين، والذي يرفض اي بروتوكولات، اما اغلب نقاشاته فكلها مرتبطة بالجزائر وعن الاستراتيجيات الواجب اتباعها لإخراجها من أي ازمات محتملة خصوصا في المجال الاقتصادي…
الدكتور شكيب خليل الذي أشرف على رئاسة مصلحة الاستغلال بشركة سوناطراك في عهد الراحل هواري بومدين، ألف كتابا العام 1971 حول قطاع النفط، في وقت كانت الجزائر تعاني من قلة عدد الإطارات بما في ذلك المعلمين، حيث استنجدت بالدول الشقيقة..
الوزير الأسبق شكيب خليل لايزال إلى اليوم يستثمر في علاقاته العالمية خدمة للجزائر، ولا يتوانى في الإسهام بإعطاء الحلول العملية للخروج من الازمة الاقتصادية الحالية عبر محاضراته بمختلف الولايات، فهو يراهن على توعية الجزائريين بما يحدث تجنبا لأي أزمات اقتصادية متوقعة …

في الأخير، قد يصدم الكثير من حقيقة أخرى لايعرفونها ويتوقعون أن المستشار الأسبق لكل من الراحل هواري بومدين والرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس منظمة ” الأوبك ” لعهدتين والوزير الأسبق للطاقة والمناجم الدكتور شكيب خليل يقيم باحدى الفيلات بالعاصمة، لكن الحقيقة أن الدكتور يقطن باحدى الشقق بحيدرة كونه عاشق للبساطة، مع أن مسؤولين في مراكز أضعف بكثير من البلديات يملكون فيلات بشتى المدن ويستحيل أن يقيم هؤلاء بشقق متواضعة.

مع ذلك وفي كل الأوقات يتم استهداف أبناء الجزائر لإزاحتهم من المشهد، كونهم قرروا خدمة الجزائر، وما حدث للدكتور شكيب خليل قبل سنوات، وقع من قبل مع أصغر وزير في الحكومة الجزائرية ما بعد الاستقلال المجاهد عبد العزيز بوتفليقة ، حين تكالبت عليه عديد الأطراف بعد وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين، ونعتوه بشتى الأوصاف بمشاركة قوية للإعلام آنذاك غير أنه عاد من الباب الواسع عام 1999، وتم انتخابه رئيسا لأربع عهدات، وهو سيناريو مشابه حدث لرجل ثقته الدكتور شكيب خليل، إلا أن حبه للجزائر وإصراره على خدمتها أعاده من جديد ليقدم خبرته الطويلة أمام أبناء بلده للاستفادة منها.

بقلم : كريم يحيى

 

الوسوم

أخبار دزاير

أخبار دزاير: جريدة إلكترونية وطنية شاملة تهتم بنشر أهم الأخبار الوطنية، الثقافية والسياسية ووالاجتماعية والرياضية بالجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.